الشيخ عباس القمي

64

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

ولكن نادى « هلمّ الحجّ » فلبّى الناس في أصلاب الرجال « لبيك داعي اللّه لبيك داعي اللّه » فمن لبّى عشرا حجّ عشرا ومن لبّى خمسا حجّ خمسا ، ومن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبّى واحدا حجّ واحدا ومن لم يلبّ لم يحجّ « 1 » . أقول : قال القاضي سعيد القمّيّ قدّس سرّه في معنى الخبر : عندي انّ الوجه فيه انّ استعمال « هلمّ » لمجرّد الأمر وطلب الحضور ، مع تجريد من خصوصية المخاطب بالإفراد والجمعيّة والتذكير والتأنيث ، والمعنى ليكن اتيان بالحجّ ، وليصدر قصد إلى البيت ممّن يتأتّى منه هذا القصد من أفراد البشر ، وهذا إنّما يصحّ في صيغة المفرد ، حيث لم يكن فيه علامة الزيادة لأجل التأنيث والتثنية والجمع ، بخلاف صيغة الجمع فانّ الزيادة فيه مانعة عن ذلك ، كما لا يخفى على المتدرب في العلوم ، انتهى . معاني الأخبار : عن علي عليه السّلام قال : نزل جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمّد مر أصحابك بالحجّ والثجّ ؛ فالحجّ رفع الأصوات بالتلبية ، والثجّ نحر البدن . بخط الشيخ الجباعي عن خطّ الشهيد رحمه اللّه روي عن الباقر عليه السّلام : من لبّى في إحرامه سبعين مرّة ، إيمانا واحتسابا ، أشهد اللّه له ألف ملك ببراءة من النار ، وبراءة من النفاق . باب الإجهار بالتلبية والوقت الذي يقطع فيه التلبية « 2 » . الخصال : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس على النساء إجهار بالتلبية ولا الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الأسود ولا دخول الكعبة ولا الحلق ، انّما يقصّرن من شعورهنّ « 3 » . باب علل الطواف وفضله وأنواعه ووجوب ما يجب منها وعلّة استلام الأركان

--> ( 1 ) ق : 21 / 32 / 43 ، ج : 99 / 187 . ( 2 ) ق : 21 / 33 / 43 ، ج : 99 / 189 . ( 3 ) ق : 21 / 33 / 43 ، ج : 99 / 189 .